إلحاق الاذي بهم أو كوسيلة ضغط عليهم لإرغامهم علي فعل معين أو الامتناع عنه ، مع علم المُبلغ بأن هذا البلاغ لا أساس له من الصحة و يخالف الحقيقة و الواقع ، ويكون الغرض الأساسي من تسجيل هذه الدعوى هو الحاق الضرر و الإساءة إلى الشخص المقدم ضده البلاغ ، و قد يلجأ المُبلغ الي الاستعانه بمستندات أو أوراق مزوره و إستعمالها بتقديمها في البلاغ كدليل على إدانه المشكو ضده كي يتمكن من الزج به خلف القضبان .
و مفهوم البلاغ الكاذب ( الدعاوى الكيدية ) يتلخص في أنها الدعاوى التي يتم تسجيلها من أجل إلحاق الضرر بالأشخاص الأخرين سواء الضرر المادي أو الضرر المعنوي ، وتهدف هذه الدعاوى الكيدية إلى إساءة السمعة لهؤلاء الأشخاص ، و قد تكون وسيلة ضغط من المُبلغ على المشكو ضده كي يرضخ لرغباته – و لها عدة صور منها استعمال رب العمل للبلاغ كوسيلة ضغط على الموظف كي يتنازل عن مستحقاته العمالية .
ولهذا سنوضح إليكم العقوبات المقررة وفقاً لقانون العقوبات الاماراتي على النحو الاتي
(العقوبات المقررة وفقاً لقانون العقوبات الاماراتي لجريمة البلاغ الكاذب )
تتمثل عقوبة البلاغ الكاذب في الحبس ودفع غرامة مالية ، بالإضافة إلى إمكانية طلب المدعي عليه تعويض من المدعي، وتنص المادة ( 324 ) من قانون الجرائم و العقوبات الاماراتي على أنه : –
” يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ( 6 ) أشهر و بالغرامة أو بأحد هاتين العقوبتين ، كل من أبلغ السلطة القضائية أو الجهات الادارية عن حوادث أو أخطار لا وجود لها أو خلافاً للحقيقة أو عن جريمة يعلم أنها لم ترتكب ” .
كما تنص المادة ( 325 ) من ذات القانون على أنه
” يعاقب بالحبس و بالغرامة أو بإحدي هاتين العقوبتين كل من أبلغ كذباً و بسوء نية السلطة القضائية أو الجهات الإدارية بارتكاب شخص أمراً يستوجب عقوبته جزائياً أو مجازاته إدارياً و لو لم يترتب علي ذلك إقامة الدعوي الجزائية أو التأديبية و كذلك كل من اختلق أدلة مادية على ارتكاب شخص ما لجريمة خلافاً للواقع أو تسبب في اتخاذ إجراءات قانونية ضد شخص يعلم براءته .
و تكون العقوبة الحبس و الغرامة في الحالتين إذا كانت الجريمة المفتراة جناية ، فإذا أفضي الافتراء إلي الحكم بعقوبة جناية عوقب المفتري بذات العقوبة المحكوم بها ” .
(الرجوع على المُبلغ بالتعويض المدني عن الاضرار المادية و المعنوية التي لحقت بالمشكو ضده من جراء البلاغ الكاذب)
وحيث أنّ ما لجأ اليه المُبلغ و تسجيلة بلاغ كاذب و كيدي قد الحق الضرر الجسيم بالمشكو ضده ، و من ثم يحق له المطالبة المدنية بالتعويض المناسب عن الاضرار التي لحقت به سواء الاضرار المادية أو المعنوية .
و تنص المادة ( 282 ) من قانون المعاملات المدنية علي ان
” كل إضرار بالغير يلزم فاعله و لو غير مميز بضمان الضرر ”
وحيث تنص المادة (42) من قانون المعاملات المدنية على أنه:
( لا ضرر ولا ضرار. 2- الضرر يزال. 3- الضرر لا يزال بمثله)
كما تنص المادة (292) من قانون المعاملات المدنية على أنه:
(يقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار)
و بناء على ما تقدم فإن المشرع الاماراتي يوفر إطار عمل قانوني شامل لتعزيز حماية المجتمع من الجرائم الكيدية و الكاذبة ، كما سعي المشرع إلى حماية الافراد و المجتمع من تلك الجرائم و الحد من أنتشارها .
Legal Alerts
- 29 October 2024
- 4 min read
Get in Touch
Need personalized legal advice? Contact our expert team for prompt and tailored solutions.
[contact_form]
Book a Legal Consultation
Schedule a paid consultation to discuss your legal concerns with our experienced professionals.
